جلال الدين الرومي

361

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- لقد قذف الزاهد من غيرته الجرة بالحجارة ، فتحطمت ، فألقى بها الغلام ، وفر من الزاهد . 3495 - وذهب إلى الأمير ، فسأله : أين الخمر ؟ فقص له ما حدث بالتفصيل . ذهاب الأمير غاضبا لمعاقبة الزاهد - صار الأمير كالنار ، ونهض واقفا ، وقال : أخبرني أين دار ذلك الزاهد . - حتى أدق رأسه بهذه الهراوة الثقيلة ، تلك الرأس الخالية من المعرفة ، ابن الخاطئة ؟ - أي علم له بالأمر بالمعروف ؟ أمن طبيعته الكلبية ؟ ! إنه طالب للصيت والشهرة . - حتى يجعل لنفسه مكانة بهذا النصب والاحتيال ، حتى يظهر نفسه ، ويشهرها بشيء ما . 3500 - وهو لا يملك فضلا سوى هذا ، وهو أن يتعرض متنطعا لهذا وذاك - فإن كان مجنونا مشعلا للفتنة ، فإن دواء المجنون هو قضيب الثور " السوط " . - حتى يخرج الشيطان من رأسه ، وكيف يسير الحمار دون وخز من الحمارين ؟ - وانطلق الأمير خارجا والهراوة في يده ، وجاء في منتصف الليل إلى الزاهد وهو نصف ثمل . - وكاد من " شدة " غضبه أن يقتل الزاهد ، فاختفى الزاهد تحت غطاء من الصوف .